الطاقة والنفط

أكبر منشأة إعادة تدوير في الإمارات قادرة على خفض النفايات بنسبة 40٪ في إمارة أبوظبي

أفادت شركة الظفرة لصناعة الورق ذ.م.م، أكبر منشأة متخصصة في إعادة تدوير ورق الكرتون في أبوظبي، أنه يمكن تحقيق منافع ضخمة للاقتصاد المحلي من خلال زيادة الإنتاج المحلي لمواد الورق المقوى المموج المستعمل (OCC). وتعمل جرين أرابيا (شركة الظفرة لتجميع المخلفات ذ.م.م) – وهي ذراع جمع المخلفات التابع لشركة الظفرة لصناعة الورق – على تقليل كميات النفايات المنقولة إلى المكبات بنسبة 40٪، بهدف الاستفادة من الورق والورق المقوى في عملياتها الخاصة. وتعد شركة الظفرة لصناعة الورق ذ.م.م مشروعاً مشتركاً بين شركة محمد عبدالله حاجي يوسف خوري وشركاه وشركة كوينكس.

قال صلاح الدين شرفي، رئيس مجلس إدارة شركة الظفرة لصناعة الورق المحدودة:

“بصفتنا مؤسسة إماراتية يملكها مواطنون، نهدف إلى تعزيز اسهاماتنا في اقتصاد إمارة أبوظبي تماشياً مع رؤيتها الاقتصادية 2030 الرامية لتنويع اقتصادها. وتقوم جرين أرابيا (شركة الظفرة لتجميع المخلفات ذ.م.م) بجمع واستيراد الورق المقوى القديم والمستعمل لتصنيع الورق والبطانات الورقية التي يتم توريدها لمصانع الصناديق المحلية وكذلك تصديرها إلى دول أخرى. حالياً، يتم تصدير هذا الورق المقوى (الكرتون) المستعمل أيضاً إلى خارج أبوظبي ونحن علينا كمصنع محلي أن نستورد النفايات من الخارج. إن مساعدة شركات إعادة التدوير المحلية سيسهم في تقليل استيراد النفايات من البلدان الأخرى، وبدوره سيساعدنا ذلك في إنتاج السلع التي يتم استيرادها حالياً من بلدان أخرى؛ وهذا سيساعد الاقتصاد المحلي على زيادة الناتج المحلي الإجمالي.”

إن العامل الأكبر الذي يؤثر على جهود إدارة النفايات هو كمية ورق الكرتون والورق التي يتم تصديرها خارج أبوظبي إلى جهات خارجية، مما يخلق آثاراً هائلة على البصمة الكربونية الناتجة من النفايات في دولة الإمارات العربية المتحدة. يؤدي هذا إلى توليد غازات دفيئة غير الضرورية في الغلاف الجوي بفضل احتراق وقود المركبات التي تنقل نفايات الورق خارج الإمارة لإعادة تدويره، ومن ثم إعادته مرة أخرى كمنتج تم شراؤه. أما إذا تم تحويل الورق بدلاً من ذلك محلياً إلى شركة الظفرة لصناعة الورق ذ.م.م؛ فإن هذا من شأنه أن يقلل بشكل كبير من البصمة الكربونية الناتجة عن النفايات الورقية. إن التحول الإيجابي في التفكير نحو إعادة تدوير هذه النفايات داخل أبوظبي ينفي الحاجة إلى عمليات إضافية لإنتاج الورق الأساسي، مما يسهم في الحفاظ على موارد المياه والطاقة. وتتسم عملية إعادة التدوير بالعديد من الفوائد بما في ذلك الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة مثل الميثان وثاني أكسيد الكربون. يمكننا تحقيق هذه الفوائد وذلك بالمقارنة مع إنتاج المنتجات الخام من الورق.

يوفر كل طن من الورق المعاد تدويره 17 شجرة و3,3 ياردة مكعبة من مساحة المكب و360 جالون من الماء و60 رطل من تلوث الهواء. إن زيادة التركيز على إعادة التدوير سيسهم في توفير قدراً هائلاً من المساحة والموارد التي يمكن للحكومة تحويلها إلى مشاريع أخرى، وبالتالي تعزيز خلق اقتصاد سليم ومتنوع لإمارة أبوظبي.

من جهته، قال حذيفة ف. رانجوالا، نائب المدير العام لشركة جرين أرابيا (شركة الظفرة لتجميع المخلفات ذ.م.م، أبوظبي):

“يتم في الوقت الحالي استيراد أكثر من نصف المواد الخام التي تعالجها مصانعنا من خارج أبوظبي، ويرجع ذلك إلى تصدير المواد الخام من الإمارة إلى دول أخرى. تتطلع جرين أرابيا لتعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة وريادتها في إنتاج الورق والورق المقوى (الكرتون)، والخطوة الأولى نحو ذلك هي إدارة النفايات الخاصة بنا على نحو فعال.”

جرين أرابيا هي ذراع إعادة التدوير لشركة الظفرة لصناعة الورق ذ م م، وهي مشروع مشترك بين محمد عبدالله حاجي يوسف خوري وشركاه وكوينكس. تعد محمد عبد الله حاجي يوسف خوري وشركاه واحدة من أقدم الشركات في دولة الإمارات العربية المتحدة التي تأسست في الثلاثينات من القرن الماضي؛ ورائدة في إعادة تدوير الورق على مستوى الشرق الأوسط.

أضافة تعليقك