معارض ومهرجانات

“كوكب الشرق” تتجسد بتقنية هولوغرام في حفل مهيب

طلّت يوم أمس الجمعة، “كوكب الشرق” أم كلثوم في أمسية كاملة عبر تقنية “هولوغرام” أو ما يعرف بـ”التصوير التجسيمي” على مسرح “مرايا”، ضمن فعاليات “شتاء طنطورة” الذي أطلقته الهيئة الملكية لمحافظة العلا، وتقدم من خلاله مجموعة متنوعة من الفعاليات التراثية والثقافية والفنية. وحضر الأمسية الفنية التي تم إنتاجها بالتعاون بين مجموعة MBC وNDP، جمهور عريض من مختلف مناطق المملكة وخارجها.

وخلال الفعالية الفريدة من نوعه، غنت السيدة أم كلثوم مجموعة من أغانيها الشهيرة كان من بينها “ألف ليلة وليلة” “وأنت عمري” و”سيرة الحب”، وغيرها. وبدأت الأمسية الفنية الطربية بأداء بعض من أغاني الفنانة أم كلثوم عبر حنجرتي الفنان الشاب محمد الشرنوبي وسناء نبيل، وهي حفيد الفنانة الراحلة. وتم تكريم آخر عازف على قيد الحياة من فرقة الفنانة، وهو الموسيقي فارق سلامة الذي طور آلة الأكورديون الأوروبية لتصبح شرقية، وذلك بإضافة آلية لإصدار ربع نوتة إلى أصوات الآلة، حيث عزف منفردا مقاطع من أجمل أغاني السيدة أم كلثوم، إلى جوار تصوير تجسيمي لفنانته المفضلة على المسرح نفسه.

وحول التحضيرات، قال عماد صليبي، المسؤول عن إنتاج الأمسية الفنية بتقنية “هولوغرام: “بداية، أتوجه بالشكر إلى المسؤولين في الهيئة الملكية لمحافظة العلا على جميع الجهود والمبادرات التي ترمي إلى حماية التراث العربي وحفظه للأجيال القادمة. لقد استغرقت عملية التحضيرات للأمسية مدة طويلة، حيث أمضينا عاما كاملا في إجراء الأبحاث وقراءة تاريخ الراحلة أم كلثوم للوقوف على أدق التفاصيل الخاصة بلباسها وحركاتها وتعابير وجهها، ومن ثم تجسيم كل ذلك إلكترونيا بالتعاون مع الفنانة القديرة صابرين. وتُعتبر هذه الأمسية الكاملة الأولى التي تعتمد على تقنية هولوغرام في الوطن العربي، والثانية عالميا”.

وأضاف صليبي: “ولإخراج الأمسية بطريقتها المشرفة، قمنا باستخدام أحدث التقنيات العالمية، وإضافة الكثير من التفاصيل عليها، والتعاون مع العديد من الشركات المتخصصة من لندن وعمّان، بالإضافة إلى عدد من أفضل الموسيقيين من مختلف دول العالم، وبالتحديد من مصر، بهدف تقديم تجربة صوتية فريدة لجمهور شتاء طنطورة. إن استحضار شخصية عالمية مثل السيدة أم كلثوم يتطلب الكثير من الجهد والبحث للخروج بأمسية فنية تليق بتاريخها العريق”.

ويقام “شتاء طنطورة “الثقافي في محافظة العلا في المملكة العربية السعودية، ويتضمن فعاليات تراثية وثقافية وفنية مستوحاة من تراث العلا التي تعتبر موطن الآثار في شمال شبه الجزيرة العربية وملتقى العديد من

الحضارات على مر العصور. كما ينظّم “شتاء طنطورة” خلال كل عطلة نهاية أسبوع فعاليات فنية يحييها فنانون عريقون ممّن تركوا بصمتهم في مجال الفنّ عربياً وعالمياً.

وللمزيد من المعلومات، ولضمان حضور الحفلات الفنيّة والمشاركة في مختلف فعاليات المهرجان، يرجى حجز التذاكر اليوم بزيارة الموقع الإلكتروني: www.WinterAtTantora.com

نبذة عن مبنى “مرايا”

يُعتبر مبنى “مرايا” امتدادا للبيئة من حوله يتكامل معها من حيث التصميم والجمال، كما يضم مسرحًا شاملًا مجهزًا بأحدث تقنيات الصوتيات والإضاءة، بالإضافة إلى الستائر الخلفية المتحركة التي تظهر جمال جبال العلا أمام أعين الحضور. وقد تم استخدام أحدث تقنيات الإسقاط الضوئي الرقمي لسرد قصة تاريخية تراثية مرئية على المسرح نفسه.

ويتسع مبنى “مرايا” لنحو 500 ضيف، إلى جانب منطقة خاصة لكبار الشخصيات وصالة عرض لأهم الفنون العالمية، مثل الفنان الهولندي فنسنت فان جوخ، ومنطقة استقبال الضيوف وغرف استعداد الفنانين وفرقهم قبل الصعود إلى المسرح والتفاعل مع جماهيرهم. وصمم المبنى المهندس المعماري “ماسيمو فوغلياتي” والمصمم الإيطالي “فلوريان بوجي” من فريق استوديو “جيو فورما” العالمي. وصُمم المبنى على شكل مكعب ضخم مغطى بالمرايا من جهاته الأربع، وذلك ليعكس روعة الطبيعة المجردة والخلابة من حوله وفضول الإنسان عبر التاريخ لاستكشاف الطبيعة من حوله. وبذلك، لن ينافس مبنى “مرايا” جمال بيئة العلا، بل سيعكسها ويبرزها مع تقديمه تجربة أكثر فريدة للضيوف توحدهم مع البيئة البكر من حولهم.

ويستقبل مسرح مبنى “مرايا” خلال عطلة نهايات الأسابيع أمسيات فنية يحييها فنانون عريقون ممن تركوا بصمتهم في مجال الفن عربيا وعالميا، حيث أحيا أولى ليالي المهرجان فنان العرب محمد عبده، تلته الفنانة العربية ماجدة الرومي وعازف الكمان الفرنسي رينو كابيسون والموسيقار عمر خيرت وعازف البيانو الصيني لانج لانج، وعرض “هولوغرام” تجسيمي للسيدة أم كلثوم، وسيستضيف المايسترو الإيطالي أندريا بوتشيلـّي، والملحن اليوناني ذو الإحساس المرهف ياني،

أضافة تعليقك