زوايا

جيه إل إل: قطاع “لوجستيات التجزئة” الجديد يُطلق موجة من فرص الاستثمارات البديلة في دبي

أصدرت شركة جيه إل إل على هامش فعاليات معرض سيتي سكيب العالمي 2019، تقريراً جديداً بعنوان “إعادة تعريف لوجستيات التجزئة – تجربة دبي”، الذي يسلط الضوء على التحول الكبير الذي يشهده قطاع منافذ التجزئة بالتزامن مع تنامي قطاع التجارة الإلكترونية وتطور تفضيلات العملاء، الأمر الذي أدى إلى ظهور قطاع جديد يسمى “لوجستيات التجزئة”.

وأشار التقرير إلى ظهور موجة من الحلول العقارية المبتكرة في قطاع الخدمات اللوجستية، مما فتح المجال أمام فرص استثمارية بديلة.

وتعد دبي من المدن الرائدة في مجال تجارة التجزئة والخدمات اللوجستية، بما يؤهلها للاستفادة من ديناميكيات صناعة التجزئة سريعة التغير بما في ذلك تنامي التجارة الإلكترونية، وظهور التقنيات الجديدة، والتطور المستمر في تفضيلات المستهلكين.

ويتطلب تحقيق الاستفادة الكاملة من هذه التحولات والتطورات من تجار التجزئة التعامل مع تحدي تلبية الطلب المتزايد على الشراء عبر الإنترنت مع السعي في نفس الوقت إلى موازنة الزيادة في عدد ومساحات المتاجر التقليدية، لذلك يدفع مفهوم تجارة التجزئة عبر القنوات المتعددة تجار التجزئة لتحسين محافظهم العقارية مع تعزيز كفاءتهم بشكل عام.

وتعليقاً على التقرير، صرح كريج بلامب رئيس قسم الأبحاث في جيه إل إل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: “يسهم تحسين أداء المحفظة العقارية إلى زيادة الطلب على المزيد من المستودعات عالية الجودة، إذ يسعى تجار التجزئة إلى تلبية نماذج الأعمال المتغيرة لتلبية احتياجات قاعدتهم المتنامية من المستهلكين”.

وأضاف بلامب: “يواجه العديد من تجار التجزئة صعوبة تخزين بضائعهم الزائدة في المخازن بسبب نقص في توفير حلول ومساحات التخزين عالية الجودة، وتشير التقديرات إلى أن 50٪ على الأقل من الطلب الأخير على المساحات التخزينية في الإمارات العربية المتحدة يأتي من قطاع منافذ التجزئة لوحده”.

ولا شك أن تنامي تجارة التجزئة عبر الإنترنت يزيد من الطلب على حلول التخزين واللوجستيات التي تلبي متطلبات العملاء سريعة الإيقاع، وعليه، يستثمر تجار التجزئة حالياً عبر سلسلة التوريد الكاملة، وليس فقط المساحات التقليدية.

من جانبه، قال تييري ديلفو الرئيس التنفيذي لشركة جيه إل إل في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا: “سيكون للتقنية دوراً جوهرياً ومؤثر للغاية في دعم تقديم الخدمات عبر القنوات المتعددة في قطاع لوجستيات التجزئة الناشئ، وسيتعين على الشركات والمؤسسات الرائدة من القطاعين العام والخاص تطبيق وتسريع استخدام عدد من الابتكارات الجديدة في سلاسل التوريد مثل التوصيل الآلي، والاعتماد على التقنية في تخصيص الخدمات المقدمة، ورقمنة العناوين، والاستثمار في بناء مراكز لتسليم السلع والمنتجات”.

وتابع ديلفو: “لطالما كانت دبي نموذجاً لمفهوم “قم ببنائها وسيأتون”، وهي استراتيجية ساهمت في تحويل دبي إلى عاصمة حديثة ومتطورة، كما نشهد في هذه المرحلة من عدم اليقين، ظهور استراتيجية “قم بالمجيئ لبنائها” الجديدة والرامية إلى خلق فرص كبيرة للعاملين في القطاع،

وهذا هو التوجه الذي يعيد رسم ملامح مستقبل تجارة التجزئة في دبي، إذ يحتاج تجار التجزئة إلى تحقيق المزيد من المكاسب من أصولهم العقارية، مع الحرص في الوقت نفسه على الاقتصاد في التكاليف والنفقات من خلال استخدام التقنيات الذكية التي تزيد من عائداتهم”.

وبحسب التقرير، فإن زيادة مشاركة القطاع الخاص ستكون محفزاً رئيساً لنجاح قطاع لوجستيات التجزئة، ومن المتوقع أن تؤدي زيادة المرونة التي تسمح للشركات العقارية بتطوير مرافق تخزين مخصصة إلى استقطاب سلاسل التجزئة العالمية وزيادة عائدات تجار التجزئة التقليديين مع دخولهم إلى مجال التجارة الإلكترونية.

وأضاف تييري: “نتوقع أن نشهد ضخ القطاع الخاص لمزيد من الاستثمارات في هذا القطاع في السنوات المقبلة لا سيما في ظل ما تم في الآونة الأخيرة من تخفيف للقيود التي تفرضها اللوائح والأنظمة الحكومية، وهو ما سيسهم في توفير قدر أكبر من المرونة لبناء حلول لوجستية مخصصة. ومن العوامل الأخرى التي تحفز هذا النمو هي إنشاء صناديق متخصصة تسعى إلى الاستثمار في قطاع الخدمات اللوجستية”.

ويقدم تقرير جيه إل إل الجديد الصادر تحت عنوان “إعادة تعريف لوجستيات التجزئة – تجربة دبي” نظرة عامة حول التحديات والفرص وموجة الحلول المبتكرة التي تغزو قطاعي تجارة التجزئة والخدمات اللوجستية في إمارة دبي.

أضافة تعليقك